السيد علي الطباطبائي

103

رياض المسائل

والفرائض ، بل الشهرة على خلافها نفيناها بالأصل السليم عن المعارض بعد ما عرفت من حمل الأخبار المانعة على التقية . ومن هنا ، ظهر ضعف قول الشيخين بعدم استثناء ما استثني في المتن في الأولين ، وزاد في الحلاف الثالث ( 1 ) . واعلم ، أن الصحيحة الثانية من النصوص الماضية في صدر المسألة تضمنت استثناء نوافل يوم الجمعة ، وهو المشهور بين الأصحاب ، بل عليه الاجماع في المنتهى والناصرية ( 2 ) ، ولا خلاف فيه - أيضا - أجده ، إلا من إطلاق العبارة ، ونحوها بكراهة ابتداء النوافل من دون استثنائها ، وليس ذلك نصا ، بل ولا ظاهرا في المخالفة ، سيما مع إمكان إدراجها في النوافل الراتبة المستثناة ، فإنها منها ، لكونها النوافل النهارية قدمت على الجمعة ، وزيادة أربع ركعات فيها لا يخرجها عن كونها راتبة . ( الثامنة : الأفضل في كل صلاة تقديمها في أول وقتها ) ( 3 ) لعموم أدلة استحباب المسارعة إلى الطاعة ، وخروجا عن شبهة الخلاف ، فتوى ورواية في الفرائض ، ما عدا العشاء ، فيستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق المغربي ، بل قيل : بوجوبه كما مضى ( 4 ) ، والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة التي كادت تبلغ التواتر ، بل لعلها متواترة . ففي الصحيح : أول الوقت أفضل ، فعجل الخير ما استطعت ( 5 ) . وبمعناه كثير .

--> ( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 23 في أحكام فوائت الصلاة ص 212 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 263 في الأوقات المكروهة فيها الصلاة ج 1 ص 520 . ( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أحكام المواقيت ج 1 ص 216 السطر الأخير ، والناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة م 78 ص 230 . ( 3 ) في المتن المطبوع " أوقاتها " . ( 4 ) مضى في شرح . قول الماتن " الثانية : قيل : لا يدخل وقت العشاء حتى تذهب الحمرة المغربية . . . " . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 88 .